ابن منظور

537

لسان العرب

وغابَ في فقْرتِها جُذْمورُه : * أَسْتَقْدِرُ الله وأَسْتَخِيرُه والعُتُر : الفروجُ المُنْعِظة ، واحدها عاتِرٌ وعَتُور . والعَتْر والعِتْر : الذَّكَر . ورجل مُعَتَّر : غليظٌ كثير اللحم . والعَتَّار : الرجل الشجاع ، والفرس القوي على السير ، ومن المواضع الوَحْش الخشن ؛ قال المبرد : جاء فِعْوَل من الأَسماء خِرْوعَ وعِتْوَر ، وهو الوادي الخشن التربة . والعِتْر : العَتِيرة ، وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم مثل ذِبح وذَبِيحة . وعَتَرَ الشاةَ والظبية ونحوهما يَعْتِرُها عَتْراً ، وهي عَتِيرة : ذَبَحها . والعَتِيرةُ : أَول ما يُنْتَج كانوا يذبحونها لآلهتهم ؛ فأَما قَوله : فخرّ صَرِيعاً مثلَ عاتِرَة النُّسُكْ فإِنه وضع فاعلاً موضع مفعول ، وله نظائر ، وقد يكون على النسب ؛ قال الليث : وإنما هي مَعْتُورةٌ ، وهي مثل عِيشَة راضية وإِنما هي مَرْضِيّة . والعِتْر : المذبوح . والعِتْر : ما عُتِرَ كالذِّبْح . والعِتْرُ : الصَنم يُعْتَرُ له ؛ قال زهير : فَزَلّ عنها وأَوْفى رأْس مَرْقَبَةٍ ، * كناصِبِ العِتْر دَمًى رأْسَه النُّسُكُ ويروى : كمَنْصِب العِتْر ؛ يريد كمنصب ذلك الصنم أَو الحجر الذي يُدَمَّى رأْسُه بدم العَتِيرة ، وهذا الصنم كان يُقَرَّب له عِتْرٌ أَي ذِبْح فيذبح له ويُصيب رأْسه من دم العِتْر ؛ وقول الحرث بن حِلِّزة يذكر قوماً أَخذوهم بذنب غيرهم : عَنَناً باطلاً وظُلْماً ، كما تُعْتَرُ * عن حَجْرة الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ معناه أَن الرجل كان يقول في الجاهلية : إِن بَلَغَتْ إِبلي مائة عَتَرْت عنها عَتِيرةً ، فإِذا بلغت مائةً ضَنَّ بالغنم فصاد ظبياً فذبحه ؛ يقول فهذا الذي تَسَلُوننا اعتراضٌ وباطل وظلم كما يُعْتَر الظبيُ عن رَبِيض الغنم . وقال الأَزهري في تفسير الليث : قوله كما تُعْتَر يعني العَتِيرة في رجب ، وذلك أَن العرب في الجاهلية كانت إِذا طلب أَحدُهم أَمراً نَذَرَ لئن ظَفِرَ به ليذبَحَنَّ من غنمه في رجب كذا وكذا ، وهي العَتائر أَيضاً ظَفر به فربما ضاقت نفسُه عن ذلك وضَنّ بغنمه ، وهي الرَّبِيض ، فيأْخذ عددَها ظباءً ، فيذبحها في رجب مكان تلك الغنم ، فكأَن تلك عتائرُه ، فضرب هذا مثلاً ، يقول : أَخَذْتمونا بذنبِ غيرِنا كما أُخِذَت الظباءُ مكانَ الغنم . وفي الحديث أَنه قال : لا فَرَعةَ ولا عَتِيرَة ؛ قال أَبو عبيد : العَتِيرة هي الرَّجَبِيَّة ، وهي ذبيحة كانت تُذْبَح في رجب يتَقَرَّب بها أَهلُ الجاهلية ثم جاء الإِسلام فكان على ذلك حتى نُسخَ بعد ؛ قال : والدليل على ذلك حديث مخنف ابن سُلَيم قال : سمعت رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول إِنّ على كل مسلم في كل عام أَضْحاةً وعَتِيرَةً ؛ قال أَبو عبيد : الحديث الأَول أَصح ، يقال منه : عَتَرْت أَعْتِرُ عَتْراً ، بالفتح ، إِذا ذَبح العَتِيرة ؛ يقال : هذه أَيام تَرْجِيبٍ وتَعْتارٍ . قال الخطابي : العَتيرةُ في الحديث شاة تُذْبَح في رجب ، وهذا هو الذي يُشْبِه معنى الحديث ويَلِيق بحكم الدِّين ، وأَما العَتِيرة التي كانت تَعْتِرُها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تُذْبَح للأَصنام ويُصَبُّ دَمُها على رأْسها . وعِتْرُ الشيء : نصابُه ، وعِتْرةُ المِسْحاة : نِصابُها ، وقيل : هي الخشبة المعترضة فيه يعتمد عليها الحافِرُ برجله ، وقيل : عِتْرتُها خشبتُها التي تسمى يَدَ المِسْحاة .